
أوراق رئاسية (2) اسطورة لوكربي..!!
Lockerbie Myth/ Certificate of Terrorism Rising
بقلم: ابوالقاسم المشاي
ما هو الشئ الذي تسمونه بصفة العدالة،
والذي تسمونه بغير ذلك ؟ … فولتير
صعود الارهاب:
هل تحول الارهاب ومفهومه الى سلطة نهب وابتزاز ولعبة سطو على العدالة وتقويض للحقيقة/ وصار مشروعا مقدسا للهيمنة على ارادة الشعوب وتقرير مصيرها.. وتحويل دماء الابرياء الى قرابين لصفقات واعتمادات وعقود الشركات ومساومات سياسية وامنية لاجل تدمير مستقبل شعب باسره واخضاعه لمعايير الاستبداد بالريموت كنترول وانتهاك سيادته وتحويل الدول الى حظائر للتجويع والافقار والجهل.. وتدمير التنمية واستلاب الحرية…وكيفما حضرت التأويلات والمبررات والتحليلات..فهي تعكس ان المعاهدات والاتفاقيات ومشاريع التطبيع جاءت تحت الخضوع والتسلط وتحت التهديد و..تحت سقف من المقايضات الرخيصة باسم حقوق الانسان وتحت ذريعة الارهاب..او غيرها من الاختراعات المزورة التي يتم اعتمادها وسيلة لنهب مقدرات الشعوب وتقويض حقوقها..
√
قضية لوكربي تحولت الى (اسطورة القرن العشرين!!).. امتياز في لعبة المصالح والتلاعب والغش والخديعة..وجميعها ليست سوى مشروع لتقويض العدالة برمتها وكأننا نشهد على انهيار قلعة المفاهيم السياسية، والجنايات السياسية التي رسمت هيكل (الحرب على الارهاب) وحصار الشعوب وتجويعها.. ودعم الاستبداد واعادة استعمار عقول الناس واذهانهم وخلق الاكاذيب عبر الالة الاعلامية التي تتم السيطرة عليها وتجويه فوهتها وحياكة احابيلها وتدجين قراصنتها حيثما ذهبت المصالح الدنيئة/ والعبارات والنصوص التي تلصقها عديد من الفضائيات الاعلامية (من اجل الحريات وحقوق الانسان).. الراي والراي الاخر.. ليست سوى مزحة سخيفة../ لتشريع انتهاك حقوق الانسان والتعتيم على الحقيقة او تحريفها حيثما شاءت العمولات والرشاوي وشراء الذمم !!!
√
استبداد المؤسسات السياسية والاعلامية وخطاباتها المتناقضة والتدليسية تغولها.. يقوضّ قيم ومعاني حقوق الانسان وحرية التعبير.. كما ان سياسات المصالح النابعة من جشع الشركات والمضاربات والتكالب على البترول وعقود التنمية.. وغيرها من الممارسات المخفية خاصة التي تعتمدها المؤسسات الاورو- امريكية فهي من جانب تستخدم الضغوط السياسية لسيطرتها على مصالح الدولة وسلب ارادتها وسيادتها عبر اتفاقاتها مع الانظمة (حليف او عدو) فالعملة واحدة وان تغيرت الادوار وصالات المقامرة.. وتمارس مقايضاتها باسم احقاق العدالة وتحت مظلة وهمية وخادعة وصورة افترائية لمفاهيم ومواثيق حقوق الانسان ..وعدم احترامها لارادة الشعوب.. فهي تعلن عن وحشية مركبة.. وسواء جاءت المظلة الاورو- امريكية او الانجلو- امريكية باكثر تحديد/ سواء ظهرت وراوغت ومارست ابتزازها باسم الديمقراطية وتحت حجة حقوق الانسان وبمقومات الحرية والتنمية.. فهي ذاتها الطريق التي تسلكها باكثر اساليبها خدعة.. وان تنوعت الوسائل بين ليبرالية او ديمقراطية / من جهة العدالة المتوهمة او من جهة شركات البترول ومدى سيطرتها على روح العدالة ذاتها..
العدالة الوهمية:
وبالتالي فأن اسطورة لوكربي تزيد تعتيم الضوء وكانها تحاول ارغام اللعبة وقطع الطريق امام التكالب الاوربي على قضايا الارهاب وتحويلها الى ولائم دسمة وغنائم باردة.. ونرى اسطورتها ومثالها بين تنوع اطياف الخطابات السياسية من جهة الحكومة البريطانية وخطاباتها الاعلامية ومسارات العدالة والتقاضي.. ومن جهة الخطاب الليبي الذي رضخ للضغوط والحصار والابتزاز.. وارغامه على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ