لبنان ومستقبل الديمقراطية
بين الزعامة والطائفية
ابوالقاسم المشاي
خطابات الاستقطاب:
نهاية المحطة الانتخابية اللبنانية الاولى والاساسية وما صرح به زعيم حزب الله/ السيد حسن نصرالله..، كأننا نصل الى علاقة رياضية عكسية بين الديمقراطية والمقاومة../ حيث كلما تقدمت الديمقرطية وصارت حرية التعبير تقدمية..تناقصت وتلاشت تبعا لذلك روح المقاومة والحرية.. والعكس صحيح بالضرورة/ ولكن هذه المعادلة يتنازعها التشكيك ويأخذها الارتياب في مدى شفافيتها وبما هي عليه من مستوى او نموذج للديمقراطية والتعددية السياسية.. بالرغم من التشوهات التي يمكن ان تحدثها (صناديق الاقتراع) والاختراقات العرضية، ولكنها تظل مرحلة متقدمة ومتطورة جديرة بالحرص والدعم.. استجابت لها اكثر الاحزاب والحركات رديكالية وهي تخوض مواجهات آنية وحرب سياسية اعلامية (خارجية وداخلية)، وتقود استحقاقات تمثيل معارضة قوية مسيطرة.. وقادرة على الحسم بلغة السلاح حين يقتضي الامر وفقا لتصريحات زعمائها وقادتها.
كما قدمت هذه التجربة صورة لحدّة الصراع والقوة التي تنصهر بين المال وسلطة الزعامات للوصول الى سدة البرلمان لقيادة الحكومة والشارع..، ومع ذلك حضر المجتمع اللبناني بتداخل هوياته وتعدد تياراته السياسية وبين جديلتين (معارضة وموالاة)مع ترجيح المفارقات السياسية بالنسبة للعبة باتجاه الموالاة التي حصدت اكثر مما توقعت النتائج .. ولكنها سمحت لنا بقراءة المشهد السياسي عن بعد.. ومنحتنا نوع من الاقتراب من تصوراته الداخلية المتصارعة ..عكستها صورة الشارع والمساحات الاعلانية التي تغطي كل ما تصل اليه العيون..وتنوعت في اغرائيتها و استقطاباتها للناخبين..ولكنها تؤكد في ذات الوقت مدى حرية التعبير وحرية الراي والاختلاف الذي وصله المجتمع اللبناني ونخبه الفكرية..!!
كما ان مستقبل هذه العملية التي يمكن قرأتها بالاغلبية النيابية.. ويدحضها من جانب الاغلبية الشعبية، حسب ما يذهب اليه السيد حسن نصرالله، وهذه المقارنة تحدّ من مستوى الديمقراطية وترجيح الكفة لصالح التدخل الخارجي، وما يشكّله اي تدخل لصالح حزب الله والمعارضة او من جهة تيار المستقبل والموالاة (14 /
في تشكيل الحكومة والاستقطابات الدولية..، وبين حمولة ونبض قوي معلق على انتصارات 2006 ونجاحات المقاومة اللبنانية وقدرتها على ادارة اللعبة مع الغرب وبدون ترخيص او اجماع حول نزع السلاح او تدوير الطاولة لتمديد أجل التهديد والمساومات و العدوان الذي سيبقى رهين ما يمكن ان تُقدَم عليه (اسرائيل)، خلال الفترة القريبة فيما يخص ترسيم الحدود والبدء في مفاوضات خريطة الشرق اوسطية (ما بعد بوش)، وبضغط دولي لقطع الحبل السري بين حزب الله وسرويا/ وبين ايران وحزب الله.. القطيعة الاولى ستأتي من الجانب السوري، والقطيعة الثانية ستحضر بموقف ايراني وان اعتلى المنابر الاعلامية الى حين..!! يضاف اليها الاعاقات الاستثنائية والطارئة بالنسبة للمعركة السياسية التي قطعت شوطا طويلا من الاختبارات والانحباسات ووصلت الى حافة المواجهات الدامية في الشارع واعتلت اقصى حدود المزيدات تحت الفضاء الاعلامي.. ولكنها تفتح امام اللبنانيين بجميع طوائفهم ومنابرهم الاختبار الديمقراطي الح





































